السيد الخميني

35

مناهج الوصول إلى علم الأصول

الشرط لم يأن ( 1 ) آن امتثاله ، وبعده يصير وقته ، ويصير حجة على العبد مع كونه مشروطا ، فعدم صيرورة المشروط مطلقا لا يتوقف على ما ذكره . وثانيا : ما ذكره من رجوع جميع شرائط التكليف إلى الموضوع لم يقم [ عليه ] دليل بعد اختلاف الواجب المشروط والمطلق ثبوتا ، كما ذكرنا في محله ( 2 ) ، وبعد كون الواجب المشروط من الاعتبارات المعتبرة لدى العقلا ، بل لا يجوز الارجاع بعد كونه معتبرا عقلا ولدى العقلا واختلاف الآثار بينهما في الاحكام أحيانا . وما قيل : من أن لازم ذلك كون السبب أو الشرط أمرا تكوينيا مؤثرا في المسبب والمشروط تكوينا وخروج زمام أمرهما من يد الشارع ( 3 ) ، واضح الفساد ، لان جعل السببية والشرطية تشريعا لشئ لا يوجب انقلاب التشريع إلى التكوين ولا خروج الامر عن يد الجاعل ، كما هو واضح . هذا لو قلنا بجعل السببية والشرطية . وأما لو قلنا بجعل الحكم مترتبا على شي فالامر أوضح . وبالجملة : لا وجه لرفع اليد عن ظواهر الأدلة من غير دليل واضح . وثالثا : أن ما ذكره - من توهم الخلط بين موضوع الحكم وبين داعي الجعل وعلة التشريع ، بتوهم أن شرط التكليف من قبيل الداعي لجعل الحكم - واضح

--> ( 1 ) أنى يأني أنيا وإني : أي حضر ودنا . ( 2 ) وذلك في صفحة : 347 من الجزء الأول من هذا الكتاب . ( 3 ) انظر أجود التقريرات 1 : 288 .